السيد محمد تقي المدرسي

94

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

الخط . . وهكذا نجد مثل هذه الكلمة تتكرر عند الآخرين من أصحاب الإمام الحسين ( ع ) فمثلًا جاء سعيد بن عبد الله الحنفي وتقدم أمام الحسين ( ع ) فصار هدفاً لنبالهم حتى سقط على الأرض وهو يقول ( اللهم العنهم لعن عاد وثمود . . اللهم أبلغ نبيك ( ص ) عني السلام وأبلغه ما لقيته من الجراح فاني أردت بذلك نصرة ذرية نبيك ) ثم استشهد ( رضوان الله عليه ) فوجد به ثلاثة عشر سهماً سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح ، فهم يعرفون لماذا يعملون . هناك شيء أخير نذكره في ختام هذا الموضوع من الدروس في الثورة الحسينية ، ان أصحاب الإمام الحسين ( ع ) كانوا يعرفون انهم يحبون الجنة ويبتغون دخولها ، ولكننا في أي عمل نقوم به لابد أن ننوي أن يكون العمل لله حتى يعطينا الله سبحانه وتعالى الاجر ويزكينا ، وعلينا أن نسعى لكي لا يدخلنا أدنى شك أو ريب في أن هذا العمل لله ، ففي الصلاة مثلًا نقول ( نويت أن أصلي صلاة الصبح قربة إلى الله تعالى ) وكذلك في الصوم وغيره من الاعمال فالعمل في سبيل الله أن تسبقه النية مثل سائر الأعمال وهذه النية ذات فائدة كبيرة حتى يصبح العمل خالصاً لله تعالى ، إذن يجب في العمل لله سبحانه أن نؤكد لأنفسنا ونوحي لها باستمرار بأهمية العمل وان نيته لله تعالى بعيداً عن الذات ، فإذا العمل يجب أن يؤدي وبنية خالصة لله ولا يجب أن نغضب عندما يقولون لنا بأننا لم نفعل ذلك الواجب ، لان الله سبحانه قد كتبه لنا أجراً وثواباً . ان من أهم الصفات التي يبينها الامام الصادق‌عليه السلام‌في دعائه لعمه العباس ( ع ) في كربلاء انه كان على بصيرة من أمره ، فوضوح